سنديانة الكرامة الحاجة محفوظة شتيه " أم غانم "

سنديانة الكرامة الحاجة محفوظة شتيه

 

 التقطت كاميرا وكالة الأنباء الفرنسية صورة عجيبة لامرأة فلسطينية مسنة وهي متشبثة بشجرة زيتون وتبكي لتحميها وكأنها تحوطها بروحها، بينما جنود الاحتلال الصهيوني ينظرون بكل صلف وخسة ...

أظن أن الجميع يذكر هذه الصورة الرائعة، لكن هل تعرفون من تكون هذه السيدة العظيمة ؟؟

إنها الحاجة محفوظة شتيه " أم غانم " والتي تبلغ 65 عاماً، وهي من قرية ( سالم - قضاء نابلس )

وهذه الصورة لها دلالات كثيرة ... فهي تلخيص لحالة الفلسطيني الذي ينتمي بحق لهذه الأرض المباركة، وتتجذر روحه فيها كما تتجذر أشجار فلسطين في أرضها ...
إنها صورة الأم الفلسطينية التي تربي أبناءها على الاستمساك بحقهم في هذه الأرض الطاهرة، كما استمسك بها أجدادها، وتربيهم على ألا يفرطوا بحبة رمل منها ، ولا يتهاونوا بورقة شجر فيها ...
إنها صورة الانتماء الفطري الذي يزداد في قلب كل فلسطيني حر ذو كرامة وعزة ... والذي يصرخ من أعماقه .. لا للتفريط بأرضنا، لا والف لا .. لمشاريع الاستسلام المذلة، والتي ستصفي قضيتنا، وستحرمنا من ثرى بلادنا ...

إن الحاجة محفوظة تستحق التكريم ونالت  جائزة " محفوظة" سنديانة الكرامة، ولتكون أول مستلمات الجائزة التي سميت باسمها، والتي أوجدتها المؤسسة لتكريم النساء العظيمات تقديراً واعترافاً بدور النساء العربيات في المحافظة على الكرامة، ولما قدمنه من تضحيات في مواجهة التمييز والخطر والعنف ...

بالطبع فإن في فلسطين الكثير مثل " محفوظة" ، ففلسطين أرض مليئة بالنساء العظيمات اللاتي يلدن الأحرار، ولعلها فرصة لندعو كل امرأة عربية ومسلمة أن تتشبث بحقها في الكرامة، وأن تسعى لنصرة شعبها، وأن تعيش عزيزة برغم كل الظروف التي قد تمر بها ...

وقد وصفت " أم غانم ما رأته عندما قام الصهاينة يجرف الأرض، فقالت: لما شفت الشجر مقلوع حسيت أني لازم أحضنه، غلاوة الشجر عندي زي غلاوة الولد ...
ووصفت الشعور الذي انتابها وكأن ابناً لها استشهد أمام عينيها ...
ثم تمضي قائلة : اليهود بدهم نكره الأرض، نستسلم، نتركها، بس ما بقدروا، إحنا قاعدين ما راح ندشر أرضنا، وراح أزرع وأبحش الأرض بإيدي مع أولادي وأولاد أولادي لآخر يوم في حياتنا ...
... بحلم أعيش بسلام في فلسطين ، فلسطين حياتي وروحي وأملي ...


رابط مختصر : https://palwoman.org/post/177