مني دزدار: عضو البرلمان النمساوي وأول وزيرة عربية في تاريخ النمسا

مني دزدار: عضو البرلمان النمساوي وأول وزيرة عربية في تاريخ النمسا

مني دزدار: عضو البرلمان النمساوي وأول وزيرة عربية في تاريخ النمسا

منى دزدار هي محامية فلسطينية مقدسية متخصصة في القانون الدولي ودرست تشريعات البلدان العربية، تعود أصولها إلى مدينة القدس، ولدت بالعاصمة النمساوية فيينا في 22 آب 1978، وترعرعت فيها وارتادت مدارسها، انخرطت في سن السادسة عشرة في شبيبة الحزب الاشتراكي الديموقراطي المعروف بدعمه للقضية الفلسطينية منذ أيام زعيمه التاريخي برونو كرايسكي.

وسرعان ما أسست وهي في سن صغيرة جمعية الصداقة الفلسطينية-النمساوية كأداة للاندماج في الوطن البديل، ومن أجل المساهمة في بناء جسور من الثقة والحوار بين النمساويين والمهاجرين الفلسطينيين. ثم انخرطت المقدسية دزدار بجدية وعزم في العمل الحزبي وتدربت في البرلمان الأوروبي في بروكسيل وعملت في مكتب أحد نوابه، فبنشاطها وهمتها العالية أثبتت جدارتها في أن تكون أول لاجئة فلسطينية بل أول عربية تحجز لها مكاناً بين صناع القرار في جمهورية النمسا بين وسط أوروبي غربي لتصبح أول نائبة في البرلمان النمساوي من أصل عربي في 28 كانون الثاني 2010.

ولم يقف طموح دزار عند مجلس النواب، بل سبقها لتصبح وزيرة دولة في 17 مايو 2016 عندما استلمت حقيبة "الخدمة الإدارية والمدنية"، وبذلك تكون أول وزيرة من أصل فلسطيني في أوروبا.

وحتى بعد أن أصبحت وزيرة فلم تألُ جُهداً في دعم موطنها الأصلي (فلسطين) من خلال المؤتمرات وتوضيح قضية فلسطين للغرب ومحاولة إظهار الحقائق المخفية عن عامة شعوب الغرب، ولها الكثير من الأعمال والنشاطات في دعم فلسطين.

ويذكر أن الوزيرة حاصلة على درجة الماجستير من كلية علوم الحقوق (جامعة فيينا)، وحاصلة على درجة الماجستير في القانون الدولي (جامعة السور بون -فرنسا).

والدزدار مثلما أنّها تملك أكثر من جنسية فهي تجيد لغات عديدة وهي الألمانية والعربية والفرنسية والإنكليزية.

يؤكّد الباحث والاستشاري الإعلامي حسام شاكر، المقيم في فيينا منذ 25 عاماً، على أنّ "صعود المحامية منى دزدار إلى هذا المنصب يشكّل رمزية كبيرة، فقد قُدّمت في وسائل الإعلام كأوّل وزيرة مسلمة. ويُذكر أنها تقلّدت منصبها في حين كانت البلاد على وشك السقوط في فخّ اليمين المتطرّف". ويتحدّث شاكر عن أهميّة التجربة قائلاً: "في تقديري الشخصي هذه تجربة واعدة ومتميزة. في مجال التنوّع الإثني، وهي إضافة من شأنها تحويل الأمر إلى اعتيادي، إذ من غير المألوف هنا في النمسا أن ترى وزيرة مسلمة وعربية بل وفلسطينية. أيضاً يُعدّ ذلك إضافة للحكومة النمساوية، بدلاً من أن تبقى الحكومات من لون إثني واحد، وهي رسالة احتضان لهذا التنوّع الحاصل حديثا في النمسا". ويدلي شاكر برأيه فيقول "الحكم على التجارب السياسية من هذا النوع، سواء أكانت بلدية أو برلمانية أم وزارية، من خلال الأداء. لكنّ اسم السيدة منى حُظي باحترام بسبب خلفيتها ونشاطها. وهي اليوم وزيرة دولة وعلى تماس مباشر بالمستشارية، وهذا يعني فتح المجال أمامها للصعود السياسي وتحقيق طموحات أوسع من خلال مواصلة مسيرتها". 

رابط مختصر : https://palwoman.org/post/179